الصفحة الرئيسية
تفسير الشيخ كشك
تفسير عائض القرنى
=> سورة سبأ
=> سورة الفتح
=> سورة النجم
=> سورة الواقعة
=> سورة الحديد
=> سورة التغابن
تفسيرالفاتحة للشعراوى
تفسير آية الكرسى
تفسيرالشيخ سيد قطب
تفسير الشيخ الصابونى
التفسيرالميسر - البقرة
تفسير بعض الآيات
صوتيات القرآن
خطب ودروس
صوتيات منوعة
خطب مكتوبة
فتاوى مختارة
الاعجاز العلمى
الاعجاز العددى
مقالات منوعة
واحة رمضان
مواقع اسلامية
اخر الاضافات
للاتصال بنا

سورة التغابن

 

مدنية
ترتيبها 64
آياتها 18
((
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).
ينزه الله عما لا يليق به ويقدسه عن المعايب والنقائض، ويمجده بالمحامد ما في السموات والأرض، له الخلق والتدبير والتصرف والتقدير، وله الثناء الحسن الجميل المتضمن لأجل المدائح وأشرف المجد، وهو الذي لا يعجزه شيء أن يفعله، ولا يتعاظمه أمر، قدرته نافذة ومشيئته ماضية.
((
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)).
الله وحده الذي أوجدكم من العدم، ففريق منكم كفر بألوهيته، وفريق آمن به واتبع رسله، وهو مطلع على أعمالكم، عالم بأسراركم لا يخفى عليه منكم خافية، وسوف يحاسبكم بما فعلتم.
((
خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ)).
أوجد السموات والأرض وسواهما بحكمة بالغة، وإتقان جميل، وخلقكم -أيها الناس- فحسن صوركم، وأبدع خلقكم، وإليه تعودون، فيجازي كل عامل بما عمل بالعدل.
((
يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)).
لا يخفى عليه شيء في السموات والأرض، قد علم ما فيهما وما بينهما، فلا تغيب عنه غائبة، ويعلم ما تضمرونه -أيها الناس- وتخفونه، ويعلم ما تضمه الصدور من نيات وما تخفيه النفوس.
((
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)).
ألم يأتكم أخبار الكفار على مر الأعصار أذاقهم الله عاقبة سوء أفعالهم ومغبة كفرهم بالرسل، هذا في الدنيا، ولهم عند الله في الآخرة عذاب النار وبئس القرار.
((
ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)).
ذلك الذي عاقبهم الله به في الدنيا والآخرة لأجل أنهم كذبوا الرسل لما جاؤوهم بالآيات البينات، والمعجزات الباهرات، فأنكروها وردوها وقالوا: كيف ينصحنا أناس مثلنا؟
فكذبوا وكفروا بربهم وأعرضوا عن الهدى، ولم يقبلوا الحق، بل صدوا عنه، واستغنى الله عنهم، فليس بحاجة إليهم وإلى إسلامهم؛ لأنه الغني غنى مطلقاً عاماً شاملاً، فهو محمود في ذاته وصفاته وأفعاله وأقواله، وهو غني عمن تولى، يحمد عمل من أقبل، يعاقب الكافر، ويثيب الشاكر.
((
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)).
ادعى الكفار أنهم لن يعودوا بعد الموت أحياء، قل لهم -أيها الرسول-: بلى والله ليعيدنكم من خلقكم، وليبعثنكم من أماتكم أحياء تحاسبون، يخبركم بما عملتم، ويجزيكم بما فعلتم؛ وهذا سهل هين عليه؛ لأنه قدير على كل شيء، فهو الذي بدأكم، وهو قادرٌ على إعادتكم أحياءً، والإعادة أهون من الابتداء، والكل عليه هين.
((
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)).
فصدقوا بما أنزل الله، وصدقوا رسول الله، واتبعوا هدي القرآن الذي نزل على رسول صلى الله عليه وسلم لأن الله مطلع على أعمالكم لا يخفى عليه شيء من أحوالكم، وسيحاسبكم على أفعالكم.
((
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)).
واذكروا يوم الفصل يوم يأت الله بالأولين والآخرين، وذلك اليوم يوم ندامة الإنسان، وأسف أهل الطغيان، وغبن من وقع في العصيان، ومن يؤمن بربه ويعمل بطاعة مولاه، فالجنة مصيره أنهارها من تحت أشجارها، ونورها ملء قصورها، وسرورها عم دورها، فهم في النعيم خالدون، وهذا هو الفلاح الأبدي والفوز السرمدي.
((
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)).
والذين جحدوا بالآيات وكذبوا بالرسالات هم أهل النار، المستحقون لغضب الجبار ما دام الليل والنهار، وساءت والله دار القرار.
((
مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)).
ما أصاب البشر من ضرر بقضاء وقدر، ومن يصدق بقضاء ربه ينزل السكينة على قلبه، والله عليم بمن صدق واستسلم وأذعن لأمر ربه المحكم، وقضائه المبرم.
((
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)).
وأطيعوا الله -أيها العباد- بفعل ما أمر به من الرشاد، وترك ما نهى عنه من الإثم والفساد، وأطيعوا الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنته واقتفاء سيرته ونصر ملته، فإن أعرضتم عن الهداية، واخترتم الغواية، فليس على الرسول من كفركم ضرر، فقد أنذر وأعذر، وحذر وبشر، وإنما عليه البلاغ المبين وتوضيح السبيل للسالكين.
((
اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)).
الله وحده المستحق للعبودية الذي لا تصح إلا له الألوهية، فعليه فليعتمد كل مؤمن، وبه يثق كل مسلم، وإليه يتجه كل موحد.
((
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)).
أيها المؤمنون! إن بعض أزواجكم وبعض أولادكم أعداءٌ لكم يشغلونكم عن الطاعات، وقد يوقعونكم في المحرمات، ويثبطونكم عن الواجبات، فخذوا الحذر منهم وقدموا مراد الله على مرادهم، وإن تتجاوزوا عن سيئاتهم وتعرضوا عن مؤاخذتهم بها، وتستروهم ولا تفضحوهم فإن الله يجازيكم بالمثل؛ فيغفر ذنوبكم، ويستر عيوبكم، ويمحو خطاياكم، ويسدد خللكم.
((
إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)).
ما أموالكم ولا أولادكم في الحقيقة إلا اختبار لكم في مسألة الشكر والكفر، والجزع والصبر، والطاعة والمعصية، وما عند الله أعظم وأكرم لمن آثر شكره وصبر لحكمه، وأطاع أمره، ولم يقدم على دين الله أحداً.
((
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)).
فاجتهدوا في الطاعة على قدر الاستطاعة، واسمعوا الوحي سماع تقبل واستجابة، وأطيعوا الله ورسوله بفعل المأمور وترك المحذور، وتصدقوا مما أعطاكم الله لوجه الله، فخيره عائد إليكم من الزيادة والطهارة والثواب، ومن سلم من البخل، وأعطى الفضل، استحق العطاء الجزل، فظفر بأجل مطلوب، وحصل على كل مرغوب.
((
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ)).
إن أنفقتم الأموال لوجه ذي الجلال بإخلاص من كسب حلال، ضاعف الله لكم ثواب ما أنفقتم، وأجزل لكم أجر ما تصدقتم، وغفر بالصدقة ذنوبكم، وستر بالجود عيوبكم، والله شكور بحسن الثواب لمن أعطى، حليم على من أخطأ، لا يعجل العقوبة لمن عصى.
((
عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)).
الله وحده عالم بما غاب وما حضر، وما خفي وما ظهر، عزيز لا يغالب، حكم فقهر، له الحكمة المطلقة في أقواله وأفعاله.


Aujourd'hui sont déjà 3 visiteurs (11 hits) Ici!
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=