الصفحة الرئيسية
تفسير الشيخ كشك
تفسير عائض القرنى
=> سورة سبأ
=> سورة الفتح
=> سورة النجم
=> سورة الواقعة
=> سورة الحديد
=> سورة التغابن
تفسيرالفاتحة للشعراوى
تفسير آية الكرسى
تفسيرالشيخ سيد قطب
تفسير الشيخ الصابونى
التفسيرالميسر - البقرة
تفسير بعض الآيات
صوتيات القرآن
خطب ودروس
صوتيات منوعة
خطب مكتوبة
فتاوى مختارة
الاعجاز العلمى
الاعجاز العددى
مقالات منوعة
واحة رمضان
مواقع اسلامية
اخر الاضافات
للاتصال بنا

سورة الواقعة

مكية
ترتيبها 56
آياتها 96
((
إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ)).
إذا حانت الساعة وقامت القيامة، وهي أكبر واقعة تقع في الكون.
((
لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ)).
ليس لوقوع القيامة أحد يكذب بها إذا وقعت، فإنها تغشى الأبصار وتضطرب لها النفوس.
((
خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ)).
والقيامة تخفض أعداء الله في الجحيم، وترفع أولياءه في النعيم.
((
إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا)).
إذا اضطربت الأرض اضطراباً قوياً، واهتزت بمن عليها، وتحركت تحركاً شديداً.
((
وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا)).
وفتتت الجبال تفتيتاً ونسفت واندكت.
((
فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا)).
فأصبحت غباراً دقيقاً متطايراً في السماء تحمله الريح في كل جهة.
((
وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً)).
وأصبحتم -أيها الناس- يوم القيامة ثلاثة أنواع.
((
فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ)).
فأصحاب اليمين أهل الرتبة الرفيعة، ما أرفع منزلتهم وأعظم قدرهم؛ لحسن ما عملوه في الدنيا.
((
وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ)).
وأصحاب الشمال أهل الرتبة السافلة، ما أقبح حالهم وأخسر صفقتهم؛ لسوء عملهم.
((
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)).
والسابقون إلى الصالحات في الدنيا هم السابقون إلى الدرجات العلا في الجنة؛ ثواباً على أعمالهم.
((
أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)).
أولئك المقربون عند الله؛ تكريماً لهم.
((
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ)).
مأواهم جنات النعيم في ثواب عظيم بجوار رحمن رحيم.
((
ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ)).
يدخل الجنة طائفة كبيرة من الأمم السابقة ومن صدر أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
((
وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ)).
ويدخلها قليل من آخر هذه الأمة.
((
عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ)).
جلوسهم في الجنة على أسن منسوجة بالذهب لينة مرتفعة جميلة.
((
مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ)).
يتكئ أهل الجنة على هذه السرر يقابل بعضهم بعضاً بوجهه؛ للأنس والحديث وزيادة النعيم.
((
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ)).
يطوف على أهل الجنة في الجنة غلمان يخدمونهم، باقون أبداً، يدوم شبابهم لا يهرمون ولا يموتون.
((
بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ)).
يطوف هؤلاء الغلمان على الأبرار في الجنة بأقداح وأباريق وكأس من عين الخمر الجارية في الجنة.
((
لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ)).
وهذه الخمر لا تصيب شاربها في الجنة بصداع وألم في رأسه، ولا تذهب عقل شاربها كخمر الدنيا.
((
وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ)).
ويطوف الغلمان على أصحاب الجنة بما يشتهون ويختارون من أنواع الفواكه اللذيذة.
((
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ)).
وبلحم طير مشوي لذيذ مما تشتهيه نفوس أهل الجنة.
((
وَحُورٌ عِينٌ)).
ولأصحاب الجنة نساء جميلات واسعات العيون، شباب في بهاء، وحور في حسن.
((
كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ)).
كأن نساء الجنة في الصفاء والحسن لؤلؤ مصون محفوظ عن الأيدي والعيون.
((
جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)).
أعد الله هذا النعيم لأهل الجنة ثواباً على ما عملوه في الدنيا من عمل صالح وبر وإحسان.
((
لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا)).
لا يسمع أهل الجنة في الجنة باطلاً من القول ولا ما يلحقهم إثم بسماعه.
((
إِلَّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا)).
لكنهم يسمعون قولاً جميلاً سلامتهم من كل مخوف وأمنهم من كل آفة وخطر، فالملائكة تسلم عليهم ويسلم بعضهم على بعض.
((
وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ)).
وأصحاب اليمين ما أرفع منزلتهم وما أعلى مقامهم وما أحسن ثوابهم عند ربهم.
((
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ)).
معهم في الجنة سدر لا شوك فيه، في الأغصان داني الأفنان.
((
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ)).
ولهم موز قد صف بعضه فوق بعض، فهو منظوم كالعقد في الحسن والبهاء.
((
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ)).
ولهم ظل دائم لا يتغير ولا يزول ممتد يسيرون فيه تكريماً لهم.
((
وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ)).
وماء زلال عذب مستمر متدفق لا ينقطع.
((
وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ)).
وفواكه متنوعة بأصناف شتى في كل وقت وآن، حاصلة لهم بيسر وهناء.
((
لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ)).
لا مقطوعة عن أهل الجنة في زمان عن زمان، ولا يمنعهم منها مانع، بل هي عندهم متى ما اشتهوهها.
((
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ)).
وفي الجنة فرش عالية على السرر وثيرة وفيرة.
((
إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً)).
إن الله أنشأ النساء في الجنة للأبرار نشأة جديدة غير التي كانت في الحياة الدنيا، فأحياهم حياة كاملة دائمة لا موت فيها.
((
فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا)).
فجعل الله نساء الجنة أبكاراً جميعهن، صغاراً وكباراً.
((
عُرُبًا أَتْرَابًا)).
متحببات إلى الأزواج متساويات في الأعمار.
((
لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ)).
جعل الله النساء الأبكار المتحببات زوجات لأصحاب اليمين.
((
ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ)).
وهم جماعة كثيرة من السابقين في الأمم المتقدمة وصدر الإسلام.
((
وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ)).
وجماعة كثيرة ممن جاء بعدهم داخلون في أصحاب اليمين.
((
وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ)).
وأصحاب الشمال ما أسوأ مصيرهم وأقبح عقابهم على أفعالهم.
((
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ)).
في ريح شديدة الحرارة تلفح وجوههم بحرها، وماء حار يغلي يشوي أجسادهم.
((
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ)).
وظل من دخان شديد السواد، كريه الرائحة، حار موجع.
((
لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ)).
لا بارد على الأجسام، ولا كريم في المنظر، قد مزق الجلود بحره، وآلم العيون بقبحه.
((
إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ)).
إن هؤلاء الفجار كانوا في الدنيا متنعمين بما نهى الله عنه من الحرام والآثام، معرضين عن الإسلام.
((
وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ)).
وكانوا مصرين على الكفر والذنوب، لا يتوبون إلى علام الغيوب.
((
وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ)).
وكانوا يقولون تكذيباً بيوم القيامة: كيف نبعث بعد الموت إذا صرنا عظاماً نخرة وتحولت أجسامنا إلى تراب؟
هذا بعيد ولن يقع.
((
أَوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ)).
أنبعث بعد الموت نحن وآباؤنا الذين تقدمونا إلى الموت وأصبحوا تراباً في القبور؟
((
قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ)).
قل -أيها النبي-: إن الأولين من الناس والآخرين منهم من آدم إلى قيام الساعة.
((
لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ)).
سوف يجمعهم الله الذي خلقهم في يوم محدد مسمى، علم الله متى هو لا يتقدم ولا يتأخر.
((
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ)).
ثم إنكم أيها الضالون عن الصراط المستقيم، المكذبون لرسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم ولكتابه العظيم.
((
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ)).
لآكلون في النار من شجر الزقوم كريه الريح مر المذاق قبيح المنظر.
((
فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ)).
وسوف تملؤون بطونكم من شجر الزقوم؛ كرهاً لا شهوة منكم له ولا حباً فيه.
((
فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ)).
وسوف تشربون على الزقوم ماءً حاراً بلغ النهاية في الحرارة والغليان لا يروي من الظمأ.
((
فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ)).
وسوف تكثرون من شراب الحميم كشرب الإبل العطاش التي لا تروى أبداً لمرض ألم بها.
((
هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ)).
هذا العقاب والنكال هو ما هيأه الله زاداً لأعدائه في النار؛ جزاء على قبيح أعمالهم.
((
نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ)).
الله خلقكم -أيها العباد- من العدم فلماذا لا تصدقون بالبعث بعد الموت؛ الذي هو أسهل من النشأة الأولى؟
((
أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ)).
أخبروني عن المني الذي تضعونه في أرحام نسائكم.
((
أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ)).
هل أنتم الذين تخلقون هذا المني وتصورونه وتنفخون فيه الروح أم الله تعالى وحده الذي يفعل ذلك.
((
نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ)).
الله قضى عليكم الموت وقدره بينكم، وليس بعاجز سبحانه أن يبدل خلقكم إلى خلق آخر في أي صورة شاء سبحانه.
((
عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ)).
وقادر سبحانه على تغيير خلقكم يوم القيامة وإنشائكم فيما لا تعلمونه من الصور والصفات والأحوال.
((
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذكَّرُونَ)).
ولقد علمتم أن الله هو الذي خلقكم أول مرة فلماذا لا تستدلون بهذا على قدرته على إحيائكم مرة ثانية، هو البعث بعد الموت.
((
أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ)).
أفرأيتم -أيها الناس- بذر الحب الذي تضعونه في الأرض اليابسة وهو حب يابس؟
((
أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ)).
هل أنتم الذين تنبتونه وتخرجونه زرعاً، بل الله وحده الذي يخرجه بقدره زرعاً.
((
لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ)).
لو أراد الله لصير الزرع هشيماً محطماً لا نفع فيه ولا فائدة، فأصبحتم تعجبون مما حل بهذا الزرع.
((
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ)).
وتقولون: إننا خسرناه وذهب منا، وهذا عذاب حل بنا.
((
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ)).
بل الله حرمنا الرزق بإهلاك هذا الزرع.
((
أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ)).
أفرأيتم الماء العذب الزلال الذي تشربونه ليذهب ظمؤكم.
((
أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ)).
هل أنتم -أيها الناس- أنزلتم الماء من الغمام إلى العيون والآبار والأنهار أم الله الواحد القهار أنزله بحكمة واقتدار؟
بل الله عز وجل؛ رحمة بالعباد.
((
لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ)).
لو أراد الله لصير هذا الماء العذب مالحاً لا يستساغ ولا يطاق شرابه، لا نفع فيه لإنسان ولا حيوان ولا نبات، فلماذا لا تشكرون الله -أيها الناس- على أن جعل الماء عذباً زلالاً؟
((
أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ)).
أفرأيتم النار التي توقدونها لدفئكم، ولإنضاج طعامكم.
((
أَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ)).
هل أنتم خلقتم الشجر الذي توقد منه النار أم الله الذي خلقه؟
بل الله جل في علاه.
((
نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ)).
الله الذي جعل هذه النار تذكرة بنار جهنم ومنفعة للمسافرين والجائعين، فهلا شكرتم الله على هذه النعم.
((
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)).
فنزه ربك عن صفات النقص، وأثبت له صفات الكمال التي أثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم، فالله عظيم في ذاته وأسمائه وصفاته، له الملك والجبروت.
((
فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ)).
يقسم سبحانه بمساقط النجوم ومهاويها إذا سقطت أو غربت، وفيها دلالة على عظيم القدرة وبديع الخلق.
((
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ)).
وإن في قسم الله بمواقع النجوم قسم عظيم القدر كبير المنزلة.
((
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ)).
إن هذا القرآن الذي أوحاه الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم عالي المنزلة كثير النفع جليل القدر مبارك.
((
فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ)).
في كتاب مستور عن العيون، مصون عن الظنون، محفوظ في اللوح محترم مكنون.
((
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)).
لا يمس القرآن الذي في اللوح المحفوظ إلا ملائكة كرام مطهرون من الآفات والخطايا، منزهون عن الآثام.
((
تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)).
والقرآن وحي من الله خالق الكون وما فيه، نزله على رسوله صلى الله عليه وسلم.
((
أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ)).
أفبهذا القرآن الكريم أنتم -أيها الكفار- مكذبون وهو حق من الله تعالى؟
((
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)).
وتجعلون شكركم على النعم أنكم تكفرون وتصرفون الشكر لغير مهديها وتكذبون بها؟
((
فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ)).
فهل قدرتم إذا بلغت روح الواحد منكم حلقومه من حنجرته عند سكرات الموت أن تردوها في جسمه؟
((
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ)).
وأنتم شهود تنظرون إلى المحتضر عند الموت ولا تدفعون عنه المنية.
((
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ)).
والله أقرب إليه بملائكته وعلمه واطلاعه ممن عنده من البشر، ولكن لا تشاهدون الملائكة.
((
فَلَوْلا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ)).
وهل تقدرون إن كنتم غير محاسبين على أعمالكم ولا مجزيين بأفعالكم.
((
تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ)).
ردوا الروح في الجسم إن كنتم صادقين على إعادتها؟
ولن تستطيعوا.
((
فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ)).
فأما إن كان المحتضر من السابقين في الخيرات أهل المراتب العالية في الولاية والتقوى.
((
فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ)).
فللعبد الصالح من المقربين السابقين عند موته رحمة واسعة وفرح وبشرى وسكينة وطمأنينة، وله سكنى جنات النعيم خالداً فيها أبداً.
((
وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ)).
وأما إن كان المحتضر من أصحاب اليمين وهو دون السابقين لكنهم من المفلحين.
((
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ)).
فيقال له عند السكرات: سلام لك من الآفات، وأمن لك من الأخطار لحسن عملك.
((
وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ)).
وأما إن كان المحتضر من المكذبين بالحساب الضالين عن الصواب الكافرين بالكتاب.
((
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ)).
فله ضيافة في جهنم، حيث يسقى من شراب حار مغلي، بلغ الغاية في الحرارة.
((
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ)).
والله يصليه نار جهنم ويحرقه بها ويذوق عذابها.
((
إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ)).
إن هذا الذي ذكره سبحانه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لهو حق اليقين الذي لا شك فيه ولا ريب.
((
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)).
فنزه الله عما لا يليق به، وعما وصفه به أعداؤه، وعما يقول الظالمون والجاحدون، فإنه العظيم في ذاته وأسمائه وصفاته.


Aujourd'hui sont déjà 3 visiteurs (19 hits) Ici!
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=