الصفحة الرئيسية
تفسير الشيخ كشك
تفسير عائض القرنى
تفسيرالفاتحة للشعراوى
تفسير آية الكرسى
تفسيرالشيخ سيد قطب
تفسير الشيخ الصابونى
التفسيرالميسر - البقرة
تفسير بعض الآيات
صوتيات القرآن
خطب ودروس
صوتيات منوعة
خطب مكتوبة
فتاوى مختارة
الاعجاز العلمى
الاعجاز العددى
مقالات منوعة
واحة رمضان
مواقع اسلامية
اخر الاضافات
للاتصال بنا
عنوان الفتوى

كل من عليه أيام من رمضان يلزمه أن يقضيها قبل رمضان القادم

السؤال .  من جاءه رمضان وعليه أيام من رمضان سابق ، هل يكون آثما؛ لأنه لم يقضها قبل دخول رمضان ، وهل تلزمه كفارة أم لا ؟

الجواب .
كل من عليه أيام من رمضان يلزمه أن يقضيها قبل رمضان القادم ، وله أن يؤخر القضاء إلى شعبان ، فإن جاء رمضان الثاني ولم يقضها من غير عذر أثم بذلك ، وعليه القضاء مستقبلا مع إطعام مسكين عن كل يوم ، كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومقدار الطعام نصف صاع عن كل يوم من قوت البلد ، يدفع لبعض المساكين ولو واحدا . أما إن كان معذورا في التأخير لمرض أو سفر فعليه القضاء فقط ، ولا إطعام عليه ؛ لعموم قوله سبحانه :
وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ والله الموفق .
المفتى . الرئاسة العامة للبحوت والافتاء - دار الافتاء السعودية



عنوان الفتوى
حول الايمان




عنوان الفتوى

القضاء والقدر









عنوان الفتوى
ليلة النصف من شعبان

السؤال:
ما حكم دعاء نصف شعبان؟ وهل ورد في ليلة النصف من شعبان أحاديث صحيحة؟ إلى آخر ما يقال عن هذه الليلة..
الجواب:
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد:
ليلة النصف من شعبان، لم يأت فيها حديث وصل إلى درجة الصحة، هناك أحاديث حسنها بعض العلماء، وبعضهم ردها وقالوا بأنه لم يصح في ليلة النصف من شعبان أي حديث... فإن قلنا بالحسن، فكل ما ورد أنه يدعو في هذه الليلة، ويستغفر الله عز وجل، أما صيغة دعاء معين فهذا لم يرد، والدعاء الذي يقرأه بعض الناس في بعض البلاد، ويوزعونه مطبوعاً، دعاء لا أصل له، وهو خطأ، ولا يوافق المنقول ولا المعقول..
في هذا الدعاء نجد هذا القول: "اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقياً أو محروماً أو مطروداً أو مقتراً على في الرزق، فامح اللهم بفضلك شقاوتي، وحرماني وطردي، وإقتار رزقي وأثبتني عندك في أم الكتاب سعيداً مرزوقاً موفقاً للخيرات كلها فإنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل وعلى لسان نبيك المرسل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب).
ففي هذا الكلام نرى تناقضاً واضحاً:
ففي أوله يقول: إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقياً أو محروماً.. فامح هذا وأثبتني عندك في أم الكتاب سعيداً مرزوقاً للخيرات.. لأنك قلت (يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب). فمعنى الآية أن أم الكتاب لا محو فيها ولا إثبات، فكيف يطالب بالمحو والإثبات في أم الكتاب.
ثم هذا الكلام ينافي ما جاء في أدب الدعاء، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: "إذا سألتم الله فاجزموا في المسألة" لا يقل أحدكم: يارب اغفر لي إن شئت، أو ارحمني إن شئت، أو ارزقني إن شئت، فإن الله لا مكره له، بل ينبغي أن ينبغي أن يقول: اغفر لي، ارحمني، ارزقني... بالجزم واليقين.. لأن هذا هو المطلوب ممن يدعو ربه عز وجل.
أما تعليق الدعاء على المشيئة والشرطية بقول الداعي "إن شئت" كما سلف، فليس هذا أسلوب الدعاء، ولا أدبه، ولا أسلوب المفتقر الذليل إلى ربه، بل هو أسلوب أشبه بأسلوب التأليف الركيك الذي لا يقبل في مثل هذا المقام من عباد الله المؤمنين.
وهذا يدلنا على أن الأدعية التي يضعها البشر ويخترعونها كثيراً ما تكون قاصرة عن أداء المعنى، بل قد تكون محرفة ومغلوطة ومتناقضة، إنه ليس أفضل مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أدعية مأثورة، لأنه يترتب عليها أجران: أجر الاتباع، وأجر الذكر.
فعلينا دائماً أن نحفظ هذه الأدعية النبوية، وأن ندعو بها. أما ليلة النصف من شعبان، فمعظم ما يفعل فيها من أشياء ليس وارداً، ولا صحيحاً ولا من السنة في شيء. أذكر أني كنت أقوم في صغري مع الناس تقليداً لهم، فنصلي ركعتين بنية طول العمر، وركعتين بنية الغنى عن الناس، وقراءة يس ثم صلاة ركعتين.. وغير ذلك.
 
وكل هذه تعبدات ما أمر الشرع بها، والأصل في العبادات، الحظر.. ليس للإنسان أن يخترع في عباداته ما يشاء، لأن الذي من حقه أن يعبد الناس وأن يرسم لهم العبادة هو الله عز وجل. (أم شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) فعلينا أن نقف عند ما ورد، ولا نفعل أكثر من الدعاء المأثور، إن كان ذلك حسناً... والله أعلم.

المفتى . الشيخ يوسف القرضاوى


عنوان الفتوى

حب المرأة لغير زوجها

س: هل يجوز للمرأة المتزوجة أن تحب غير زوجها وإذا لم يكن لها ذلك فما ذنبها وقلب الإنسان ليس ملك يديه؟ حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين زوجاته ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك، ولا أملك" يعني أمر القلب.

ج : يحسن بي أن أذكر هنا ما قاله أحد علماء العصر ودعاته يوما، وقد سئل: هل الحب حلال أم حرام؟ فكان جوابه اللبق: الحب الحلال حلال… والحب الحرام حرام.

وهذا الجواب ليس نكتة ولا لغزا. ولكنه بيان للواقع المعروف. فالحلال بين والحرام بين. وإن كان بينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس فمن الحلال البين أن يحب الرجل زوجته، وتحب المرأة زوجها، أو يحب الخاطب مخطوبته، وتحب المخطوبة خاطبها.

ومن الحرام البين أن يحب الرجل امرأة متزوجة برجل آخر. فيشغل قلبها وفكرها. ويفسد عليها حياتها مع زوجها، وقد ينتهي بها الأمر إلى الخيانة الزوجية فإن لم ينته إلى ذلك، انتهى إلى اضطراب الحياة، وانشغال الفكر، وبلبلة الخاطر، وهرب السكينة من الحياة الزوجية. وهذا الإفساد من الجرائم التي برئ النبي صلى الله عليه وسلم من فاعلها فقال: "ليس منا من خبب (أي أفسد) امرأة على زوجها".

ومثل ذلك، أن تحب المرأة رجلا غير زوجها، تفكر فيه، وتنشغل به، وتعرض عن زوجها وشريك حياتها. وقد يدفعها ذلك إلى ما لا يحل شرعا من النظر والخلوة، واللمس، وقد يؤدي ذلك كله إلى ما هو أكبر وأخطر، وهو الفاحشة، أو نيتها. فإن لم يؤد إلى شيء من ذلك أدى إلى تشويش الخاطر، وقلق النفس، وتوتر الأعصاب، وتكدير الحياة الزوجية، بلا ضرورة ولا حاجة، إلا الميل مع الهوى، والهوى شر إله عبد في الأرض.

ولقد قص علينا القرآن الكريم قصة امرأة متزوجة أحبت فتى غير زوجها، فدفعها هذا الحب إلى أمور كثيرة لا يرضى عنها خلق ولا دين. وأعني بها امرأة العزيز، وفتاها يوسف الصديق.

حاولت أن تغري الشاب بكل الوسائل، وراودته عن نفسه صراحة، ولم تتورع عن خيانة زوجها لو استطاعت، ولما لم يستجب الشاب النقي لرغباتها العاتية، عملت على سجنه وإذلاله ليكون من الصاغرين، كما صرحت بذلك لأترابها من نساء المدينة المترفات: (قالت: فذلكن الذي لمتنني فيه، ولقد راودته عن نفسه فاستعصم، ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونن من الصاغرين).

هذا مع أن هذه المرأة كانت معذورة بعض العذر، فهي لم تسع إلى هذا الشاب، بل زوجها الذي اشتراه وجاء به إلى بيتها، فبات يصابحها ويماسيها، وتراه أمامها في كل حين، إذ هو -بحكم العرف والقانون هناك- عبدها وخادمها وقد آتاه الله من الحسن والجمال ما آتاه، مما أصبح مضرب الأمثال.

ومع هذا فالزنى من كبائر الإثم وفواحش الذنوب، وخاصة بالنسبة للمتزوج والمتزوجة، ولهذا كانت عقوبتها في الشرع أشد من عقوبة العزب.

بقي ما جاء في السؤال فأقول: إن الحب له مبادئ ومقدمات، وله نتائج ونهايات، فالمبادئ والمقدمات يملكها المكلف ويقدر على التحكم فيها. فالنظر والمحادثة والسلام والتزاور والتراسل واللقاء، كلها أمور في مكنة الإنسان أن يفعلها وأن يدعها… وهذه بدايات عاطفة الحب ومقدماتها.

فإذا استرسل في هذا الجانب ولم يفطم نفسه عن هواها، ولم يلجمها بلجام التقوى. ازدادت توغلا في غيها، واستغراقا في أمرها، وقديما قال البوصيري في بردته:

والنفس كالطفل ، إن تهمله شب على

حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

فاصرف هواها وحاذر أن توليه

إن الهوى ما تولى يصم أو يصم

وحينما تصل النفس إلى هذه المرحلة من التعلق بصورة حسية ونحوها يصعب فطامها، فقدت حريتها، وأصبحت أسيرة ما هي فيه.

ولكنها هي المسئولة عن الوصول إلى هذه النتيجة.

فإذا كان المحب أو العاشق قد انتهى إلى نتيجة لا يملك نفسه إزاءها، فإنه هو الذي ورط نفسه هذه الورطة، وأدخلها هذا المضيق باختياره. والذي يرمي بنفسه في النار لا يملك أن يمنع النار من إحراقه، ولا أن يقول لها: كوني بردا وسلاما علي كما كنت على إبراهيم. فإذا أحرقته النار وهو يصرخ ويطلب الإنقاذ دون جدوى، كان هو الذي أحرق نفسه، لأنه الذي عرضها للنار بإرادته.

وهذا هو شأن عاشق الصور الحسية، بل شأن كل عاص استغرق في الشهوات وأدمنها، حتى أصبح عاجزا عن الإفلات منها، وهو ما يعبر عنه القرآن بالختم على القلوب والأسماع، والغشاوة على الأبصار، ومرة يقول في قوم: (ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون) وهذا تصوير للنهاية التي وصلوا إليها، بمقدمات وتصرفات كانوا مختارين فيها كل الاختيار.

وفي مثل هذا يقول بعض الشعراء:

تولع بالعشق حتى عشق

فلما استقل به لم يطق

رأى لجة ظنها موجة

فلما تمكن منها غرق

وقال الآخر:

يا عاذلي والأمر في يده

هلا عذلت وفي يدي الأمر؟

والخلاصة أن المرأة المتزوجة يجب أن تكتفي بزوجها، وترضى به، وتحرص على ذلك كل الحرص. فلا تمتد عينها إلى رجل غيره، وعليها أن تسد على نفسها كل باب يمكن أن تهب منه رياح الفتنة، وخصوصا إذا لمعت بوادر شيء من ذلك، فعليها أن تبادر بإطفاء الشرارة قبل أن تستحيل إلى حريق مدمر.

أعني أنها إذا أحست دبيب عاطفة نحو إنسان آخر. فعليها أن تقاومها، بأن تمتنع عن رؤيته، وعن مكالمته، عن كل ما يؤجج مشاعرها نحوه.

ولقد قيل: إن البعيد عن العين بعيد عن القلب.

وينبغي لها أن تشغل نفسها ببعض الهوايات، أو الأعمال التي لا تدع لها فراغا، فإن الفراغ أحد الأسباب المهمة في إشعال العواطف، كما رأينا في قصة امرأة العزيز. وعليها بعد ذلك كله أن تلجأ إلى الله أن يفرغ قلبها لزوجها، وأن يجنبها عواصف العواطف، وإذا صدقت نيتها في الإخلاص لزوجها، فإن الله تعالى -بحسب سنته- لا يتخلى عنها.

وإذا عجزت عن مقاومة العاطفة، فلتكتمها في نفسها، ولتصبر على ما ابتليت به، ولن تحرم -إن شاء الله -من أجر الصابرين على البلاء.

 

ومثلها في ذلك الرجل يحب امرأة لا يمكنه الزواج منها، كأن تكون متزوجة، أو محرما له بنسب أو مصاهرة أو رضاع، فعليه أن يجاهد هواه في ذات الله تعالى، وفي الحديث "المهاجر من هجر ما نهى الله عنه، والمجاهد من جاهد هواه".

 

المفتى . الشيخ يوسف القرضاوى






 







Aujourd'hui sont déjà 1 visiteurs (21 hits) Ici!
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=